بدأت في سنوات ال 60 من القرن الماضي في أمريكا وذلك تباعاً لحركات مختلفة دعت لحقوق الإنسان وللمساواة.

النسوية الراديكالية دعت إلى تغيير جذري للمجتمع وذلك عن طريق احداث ثورة. على عكس الموجة الأولى التي ركزت على مطالب المساواة امام القانون، أشارت الموجة الثانية إلى شتى الطرق التي تقوم المفاهيم والآليات والبنى الاجتماعية غير المرئية بخلق اضطهاد للنساء في أماكن لا يوجد بها تمييز بحسب القانون.

بحسب النسوية الراديكالية فإن المبنى الأبوي للمجتمع يقضي بأن يحتل الرجال مراكز القوى في المجتمع، ولكي يحافظوا على استمرارية هذا النظام يقومون بتفعيل آليات لاضطهاد وقمع حرية النساء وجنسانيتهن. مثال على نوع من آليات الاضطهاد هو تحميل النساء بشكل خاص وأساسي مسؤولية تربية الأولاد والقيام بمهام البيت. كان تيار النسوية الراديكالية أول من اعترض على المطابقة بين الانوثة والأمومة ودعا إلى منح النساء حرية عدم الانجاب والاعتناء بالأولاد.

أثارت الموجة الثانية للنسوية انتقادات شديدة، ولكن لا يمكن تجاهل الإنجازات التي حققتها الحركة النسوية في تلك المرحلة منها: إنشاء مساكن لمعالجة النساء ضحايا العنف، الاعتراف العلني والجامع بالاغتصاب والعنف الجنسي، إمكانية الوصول الى وسائل منع الحمل والى وسائل الإجهاض، خدمات رعاية الأولاد, تعزيز التعليم والتثقيف للبنات والنساء, وتطوير مجال الجندر كمجال أكاديمي.

في مرحلة النسوية الراديكالية تمت صياغة مصطلح "الشخصي هو السياسي" والذي أتى ليشير إلى أنه في حين يعتقد الرجل أو المرأة حين يقومون باختيار معين أنه مبني على أساس حرية الاختيار الشخصي، فإنه في أساس الخيار توجد آليات سياسية قوية.